مؤسسة آل البيت ( ع )
171
مجلة تراثنا
والحروف ، نحو : جاء جاء زيد ، ولا لا . وحده ابن يعيش ( ت 643 ه ) بقوله : " التوابع هي الثواني المساوية للأول في الإعراب ، بمشاركتها له في العوامل ، ومعنى قولنا : ( ثوان ) أي : فروع في استحقاق الإعراب ، لأنها لم تكن المقصود ، وإنما هي من لوازم الأول كالتتمة له ، وذلك نحو : قام زيد العاقل ، فزيد ارتفع بما قبله من الفعل المسند إليه ، والعاقل ارتفع بما قبله أيضا من حيث كان تابعا لزيد كالتكملة له ، إذ الإسناد إنما كان إلى الاسم في حال وصفه ، فكانا لذلك اسما واحدا في الحكم " ( 1 ) . وأما ابن الحاجب ( ت 646 ه ) فقد حد التابع بأنه : " كل ثان أعرب بإعراب سابقه من جهة واحدة " ( 2 ) . ومما ذكره الجامي في شرحه : قوله : ( من جهة واحدة ) يخرج خبر المبتدأ ، وثاني مفعولي ظننت ، " لأن العامل في المبتدأ والخبر وإن كان هو الابتداء . . . لكن هذا المعنى من حيث إنه يقتضي مسندا إليه صار عاملا في المبتدأ ، ومن حيث إنه يقتضي مسندا صار عاملا في الخبر ، فليس ارتفاعهما من جهة واحدة ، وكذا ( ظننت ) من حيث إنه يقتضي شيئا مظنونا فيه ومظنونا ، عمل في مفعوليه ، فليس انتصابهما من جهة واحدة ، وكذلك ( أعطيت ) من حيث إنه يقتضي آخذا ومأخوذا ، عمل في مفعوليه ، فليس انتصابهما من جهة واحدة " ( 3 ) .
--> ( 1 ) شرح المفصل ، ابن يعيش 3 / 38 . ( 2 ) أ - الأمالي النحوية ، ابن الحاجب ، تحقيق هادي حمودي 3 / 61 . ب - شرح الرضي على الكافية ، تحقيق يوسف حسن عمر 2 / 277 . ( 3 ) الفوائد الضيائية ، عبد الرحمن الجامي ، تحقيق أسامة الرفاعي 2 / 31 - 32 .